الميرزا القمي

18

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

الدالَّتين على أنّها كفّارة الظهار . وكفّارة جزّ المرأة شعر رأسها ( 1 ) في المصاب ، فإنّها أيضاً كفّارة كبرى مخيّرة كما في رواية خالد بن سدير المتقدمة . وقال ابن إدريس : أنّها مرتّبة مُسنداً إيّاها إلى رواية بعض الأصحاب ( 2 ) ، وقال في المدارك : إنه مستند واه ، والأصح أنّها تأثم ولا كفّارة ؛ استضعافاً للرواية ، وتمسّكاً بالأصل ( 3 ) ، ويدفعه انجبارها بعملهم . وكفّارة حلق الرأس في حال الإحرام ؛ لقوله تعالى * ( ولا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * ( 4 ) . وصحيحة حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « مرّ رسول اللَّه على كعب بن حجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه ، فقال : أتؤذيك هوامّك ؟ فقال : نعم ، قال : فأنزل الله هذه الآية * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * فأمره رسول الله ، فحلقَ رأسه ، وجعلَ عليه الصيام ثلاثة أيّام ، والصدقة على ستّة مساكين ، لكلّ مسكين مدّان ، والنسك شاة » . قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « وكلّ شيء في القرآن * ( أَوْ ) * فصاحبه بالخيار ، يختار ما شاء ، وكلّ شيء في القرآن : فمن لم يجده فعليه كذا فالأوّل بالخيار » ( 5 ) . [ القسم ] الرابع : ما يجب مرتّباً على غيره ، مخيّراً بينه وبين غيره وهو كفّارة الواطئ أمَته

--> ( 1 ) في « ح » : شعرها . ( 2 ) السرائر 3 : 78 . ( 3 ) المدارك 6 : 245 . ( 4 ) البقرة : 196 . ( 5 ) الكافي 4 : 358 ح 2 مرسلًا ، التهذيب 5 : 333 ح 1147 ، الوسائل 9 : 295 أبواب كفّارات الإحرام ب 14 ح 1 .